حميد بن زنجوية

603

كتاب الأموال

زماما من شعر من المغنم ، فقال له : « ويلك ، سألتني زماما من نار . ما كان لك أن تسألنيه ، وما كان لي أن أعطيكه » « 1 » . ( 1237 ) أنا حميد أنا أبو نعيم أنا سفيان عن ليث عن مجاهد في قوله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ « 2 » ، قال : المخيط من الشّيء « 3 » . ( 1238 ) حدّثنا حميد أنا أبو اليمان أنا أبو بكر عن عطية بن قيس أنّ رجلا نفقت دابّته ، فأتى مالك بن عبد اللّه الخثعميّ وبين يديه برذون من المغنم ، فقال : احملني أيّها الأمير على هذا البرذون . فقال : ما أستطيع حمله . فقال الرجل : إنّي لم أسألك حمله ، وإنّي سألتك أن تحملني عليه . قال مالك : إنّه من المغنم ، واللّه يقول : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 4 » ، فما أطيق حمله ، ولكن تسأل جميع الجيش حظوظهم ، فإن أعطوكها ، فحظّي لك معها « 5 » . ( 1239 ) حدّثنا حميد ، قال أبو عبيد : فهذا ليس له وجه عندي إذ جاءت هذه الكراهة ، إلّا أن يكون الأصناف الذين هم أهل الخمس كانوا يومئذ أحوج إليه من المقاتلة . فهذا حكم الخمس ، أنّ النّظر فيه إلى الإمام ، وهو مفوّض إليه على قدر ما يرى . فأمّا الصدقة ، فلم يأتنا عن أحد من الأئمة ولا العلماء ، أنّه رأى صرفها إلى أحد سوى الأصناف الثمانية الذين هم أهلها ، فاختلف حكم الخمس وحكم الصّدقة في ذلك . وكلاهما قد سمّي أهله في الكتاب والسّنّة . فنرى اختلافهما كان من أجل أنّ الخمس إنّما هو من الفيء . والفيء والخمس جميعا أصلهما من أموال أهل الشّرك . فرأوا

--> ( 1 ) أخرجه ش 2 : 2 : ق 210 / أ - ب من وجه آخر عن الحسن نحوه . والحديث مرسل . ومن رجاله أبو الأشهب ، واسمه جعفر بن حيّان البصري ، ذكره الحافظ في التقريب 1 : 130 ، وقال : ( ثقة ) . ( 2 ) سورة الأنفال : 41 . ( 3 ) أخرجه الطبري في التفسير 3 : 548 عن أبي نعيم عن سفيان بهذا الإسناد مثله . وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3 : 185 إلى آخرين . وهذا الإسناد ضعيف لأجل ليث ، هو ابن أبي سليم . وقد مضى . ( 4 ) سورة آل عمران : 161 . ( 5 ) لم أجد من رواه غير ابن زنجويه . وإسناده ضعيف لأجل أبي بكر ، ، وهو ابن عبد اللّه بن أبي مريم . وانظر الإسناد رقم 935 .